العجب أننا نعرف ونعلم و متأكدون و متيقنون كل اليقين أن ما نأكله ونشربه ونلبسه ونركبه و... و....واوات لا حصر لها
أنكل ما هو من عند غيرنا انه مسموم و نتناوله
تبحر سفننا وتجوب كل البحار و المحيطات وتصطف في كل الشواطئ والموانئ وتأتي به
معلبا مرتبا مصنفا منظما أحسن تنظيم بعد أن أعدته أيدي قد نالت واستوفت أجورها مقابل جهدها الفكري و العضلي زيادة على ذلك التشجيع بالأوسمة و العلاوات قصد الاستزادة و التطوير لتحسين النوعية وترغيبنا في نهم ما اعد لأجلنا
وتوسيع بطوننا لتلهى بما هو حاضر وجاهز وموجود و شل سواعدنا وتخدير عقولنا وأذهاننا عن الاهتداء أو التفكير والتدبير في كيفية أو طرائق تحضير الأرغفة
ثم تأتي به تلك السفن وترصوا على موانئنا وتفتح أفواهها محدثة اصواتا كفحيح الأفاعي لتفرغ سمومها في فرائسها تجدنا في انتظارها في صفوف مترا صات ومعنا كل المعدات لتوزيعه علينا أحسن توزيع
إنهم حريصون علينا (غيرنا) كل الحرص خوفا من أن نفيق أو نستفيق أو نجوع فنعد رغيفنا بأنفسنا ونتعود على ذلك فيذهب الخدر
( عندنا مثل شعبي لا ادري هل هو متداول في البلاد العربية أم لا . أم مترجم عن العجم يقول : كي تشبع الكرش تقول للرأس غني )
كنت أفسره بان البطن عندما لا تجوع بان صاحبها يكون في حالة نشاط دائم نتيجة عدم تفكيره في مشكلة ملء البطن
أما اليوم هذا المثل ينطبق علينا حيث أننا شبعنا فتكاسلنا
والعجب العجاب انه لدينا ما لديهم (غيرنا) إن لم يكن لدينا أكثر ما لديهم
فلا داعي للإطناب في الإحصاء و كثرة المقارنة فجغرافيتنا معروفة
من المحيط إلى الخليج
لدينا بحار ومحيطات تحف بنا من كل جانب
لدينا انهار و أودية دائمة الجريان تكفي لسقي ما نحتاج من منتوج زراعي لملئ بطوننا و بطون غيرنا و للادخار للسنوات العجاف ان أصابتنا
لدينا سواعد متينة خشنة ان التفت حول حواف النيل و الدجلة و الفرات و وادي ام الربيع و انتشرت في سهول متيجة و الهضاب العليا والجوف و......
لحرثت دلتاها وبطحاها دون جَرار و سقتها بالدلاء و الجرار
لدينا جامعات من اعرق الجامعات في العالم تنتج عقولا أشاد بها الآخرون فاستغلها غيرنا بإغرائها بالعطايا والهدايا والإكراميات ومن ابى وتعالى واستكبر أذيبت عصارات جهده الفكري في مياه الأنهار والأودية التي تصب في البحار فيتغذى منها الحوت و المحار ويعود إلينا مصبرات في أحسن الماركات
وكلنا نتلذذ بما جادت به أيدي غيرنا
لدينا مساحة شاسعة بطنها مليئا بأوليات ما نحتاجه في شتى الصناعات الأساسية و الكماليات
لكننا نمرح و نترع فوقها نتيجة تناول الرغيف المسموم
و المصيبة الكبرى إننا نتناوله علانية و نتفاخر بتناوله
ثم نسب ونشتم بعضنا البعض عن المتسبب في تناوله
القاعدة الشعبية العريضة الساندة ظهرها الى جدران و أسوار المدن العتيقة والهشة التي توارثوها أب عن جد ولم يكلفوا انسهم حتى ترميم بعض من أجزائها لتقيهم الحر او القر
يتهمون القمة من المسئولين بأنهم المتسببون في وضعياتنا
ولم نسال يوما من هم هؤلاء
إنهم منا بني جلدتنا أبناءنا وأصدقاءنا وآباءنا قد كانوا ذات يوم ساندي ظهورهم إلى احد الأسوار معنا إنما غيروا السور إلى سور آخر فقط
القمة الموكلة إليها مسؤوليتنا عن طريقنا تسب وتشتم تكاسلنا وتقاعسنا وحب استهلاك واستعمال كل ما هو جاهز دون عناء أو حتى حراك منا ولو كان مسموما
وهكذا اللوم مشكلا حلقه حولنا لا نعرف بدايتها لنبدأ ولا نهاية لنضع له حدا ونبدأ
كلنا نلوم وكلنا ملام في حبنا للرغيف المسموم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لست أديبا ولا كاتبا ولا صحفي
إنما رأي بسيط من مواطن بسيط اسند ظهري إلى احد الأسوار العربية اغط في نوم عميق من الخدر
كتبت الموضوع دون مراعاة فن الكتابة
أردت رأيا منكم لحالنا و مآلنا بين الأمم والشعوب
ـ نحن/ الوطن العربي
ـ غيرنا/ الأقوام غير العربية

• هذا الطرح جميل وينبئ عن الرأي الحاكم في قريتك المستقلة بمعنى "اللفظ" و"الظن"..
ردحذفحقا.. أراك قريبا جدا لرأيي في كائنات "العرب"..
”معمر عيساني“